مؤسسة آل البيت ( ع )
14
مجلة تراثنا
بل هي : نفي الاعتماد على السنة مصدرا للتشريع ، وأن اعتمادها سبب - حسب اعتقاد المؤلف - إرباكا في الفقه الإسلامي ، أدى إلى وجوه المذاهب المتعددة ، والطوائف المتفرقة . ومع قناعتنا بحرية الكاتب في اتخاذ هدف معين لعمله ، من دون أن يكون لأحد حق في تحديده ، إلا أن تقنعه بقناع ( تدوين السنة ) للوصول إلى هدف يبتعد عن هذا العنوان ، أمر لا يبتعد عن الريب والإثارة ، شاء الكاتب أم أبى ! فمن ناحية حضارية ، فإن الإصدارات التي تستعمل هذا الأسلوب ، تؤدي إلى فقدان الشخصية الثقافية ، بين المجتمع العلمي ، حيث إنه إسقاط لقيم العناوين ، وتلاعب باستخدامها ، في الوقت الذي تستدعي موضوعية البحث الذي يراد له أن يكون هادفا وعلميا ، كونه مجردا عن ( الدجل * وبعيدا عن ( العبثية ) . فالمطلوب : الدقة الكاملة في انتخاب العناوين ، واستخدامها ، بدلالات واضحة على المحتويات ، وإيصالها إلى الأهداف ، بصدق وأمانة ، وإلا كانت نماذج من ( التضليل الثقافي ) المنبوذ . أما من الناحية الأدبية ، فإن تفويت الفرص على القراء والمراجعين ، وجرهم إلى قراءة ما يرغب فيه الكاتب ، وبطريقة الاغراء من خلال عنوان الكتاب ، أمر يعتبر استهتارا مفضوحا . إن ما يرتبط بعنوان ( تدوين السنة ) إنما هو القسم الأول من الكتاب ، ذي الأقسام الثلاثة ، بينما القسم الثاني يبحث عن ( علوم الحديث ) والثالث يتركز فيه البحث عن الأحكام الشرعية المتعددة على السنة ، بعنوان ( السنة بعد التدوين ) . ومجموع ما يحتوي على القسم الأول هي الصفحات من 27 - 141 ، وفصوله ستة ، وما يرتبط منها بالتدوين ، الثاني ، ص 37 - 48 ، بعنوان ( النهي